ابن ميمون

462

دلالة الحائرين

والدليل الثاني تبيينه في المركبة « 43 » ، الثانية التي اتى بها لتبيين « 44 » معان ابهمت في المركبة الأولى قال في المركبة الثانية / لكل واحد أربعة أوجه : الوجه الأول وجه الكروب ، والوجه الثاني وجه نسر ، والثالث وجه أسد والرابع وجه نسر « 45 » . فقد صرّح بان « 46 » الّذي قال عنه : وجه ثور هو وجه الكروب « 47 » وكروب هو صغير السنّ من الناس ، وهو القياس في الوجهين الباقيين وانما حذف « 48 » ، وجه ثور « 49 » للتنبيه أيضا من جهة اشتقاق ما كما لوّحنا بذلك ، ولا يتسع ان يقال لعل هذا ادراك صور أخرى ، لأنه قال في اخر هذه الصفة الثانية هذا هو الحيوان الّذي رأيته تحت إله إسرائيل عند نهر كبار « 50 » فقد بان ما ابتدأنا « 51 » ببيانه . فصل ب [ 2 ] [ في : معنى الحيوان والدولاب وحركتهما ] ذكر أنه رأى اربع حيوانات « 52 » كل حيوان « 53 » منهن ذات أربعة وجوه ، وذات أربعة أجنحة ، وذات يدين . وجملة صورة كل حيوان « 53 » صورة انسان كما قال : لها شبه البشر « 54 » وكذلك ذكر ان اليدين أيضا يدا « 55 » انسان الّذي هو معلوم ، ان يدي الانسان انما صوّرت

--> ( 43 ) المركبة [ وهي كلمة عبرية تركناها على أصلها هنا لأنها في معنى العربانة كما في اللغة العربية ] ( 44 ) لتبيين : ت ، لتبين : ج ( 45 ) : ع [ حزقيال 10 / 14 ] ، وأربعة فنيم لاحد فنى هاحد فنى هكروب وفنى هشى فنى ادم وهشليشى فنى إربه وهر بيعى فنى نشر : ت ج ( 46 ) بان : ج ، ان : ت ( 47 ) : ا ، فنى شوهو فنى هكروب : ت ج ( 48 ) حذف : ت ج ، حرف : ن ( 49 ) : ا ، فنى شور : ت ج ( 50 ) : ع [ حزقيال 10 / 21 ] : هي هحيه أشر رايتي [ + تحت إلهي يسرال : ت ] بنهر كبر : ت ج ( 51 ) ابتدأنا : ت ، ابدانا : ج ( 52 ) : ا ، حيوت : ت ج ( 53 ) : ا ، حيه : ت ج ( 54 ) : ع [ حزقيال 1 / 5 ] ، دموت ادم لهنه : ت ج ( 55 ) : يدا : ت ، يدي : ج